رواية مرواد الظلمة الجزء الثاني للكاتبة هيلانا الفصل الثالث
: أسينات
ثاني يوم الصبح گمت أسوي ريوك والهدوء ما ينوصف
بابا يصب جاي وماما واكفة يمه تسولف ويا وتضحك
فجأة أندك الباب
بابا راح يفتح وأني من المطبخ باوعت، وأشوفها
هاي البنية الحرامية داخلة علينا
وبيدها بوكي ورد طبيعي كاعد تتخيل المنظر والله انصدمت إنفتح حلگي ونسيت الجاي على النار.
فكيت حلكي وگلت بصوت عالي شوي
: -هاي شجاي تسوي يمنه؟
بابا استغرب ظل يباوع عليها متفاجئ ميعرف البنية
كالها.
: - أهلاً بنتي تفضلي منو رايدة؟
هي ابتسمت بكل برود وسلّمت عليه
: - صباح الخير عمّي أجيت أطمّن ع مصطفى سمعت مسوي حادث أحمد كالي
بابا گالها بلطافة
: -تسلمين بنتي تفضلي
وأني بعدني بالمطبخ مصدومة أباوع المشهد وما مصدگة
بابا ما يعرفها بس مصطفى من شافها عدّل نفسه بالكعدة ومسّح شعره بيده گال
: -هلة بيچ ملاك.
چنت أريد أضحك من الصدمة عرفها على بابا وماما وخالتي واجت كعدت بكل راحة.
وأني بعدني واكفة باب المطبخ خاف أگعد يمهم وأخرب الجو وما أتحمل وأحجي
من خلال الحديث عرفت مشغلها بالمطعم والله حلوة تعال بوكنه ونشغلك يمنه
لو بابا يدري إنو مصطفى يسوي هيچ من وراه چان طيره للمريخ.
جبتلهم چاي وكعدت بصف مصطفى
كرصته من رجله التفتلي كلتله بهمس
: - شتسوي البواكة بيتنا؟
: -عيب بابة سكتي.
: -لا مو عيب وحدة بواكة إلها وجه تجي تشرب چاي ويانا والله صلفة
: -أش صوتج
: -بس تمشي آني راح أگول لبابا كلشي.
: -أسينااات لا تجيبين طار
حجاهة بعصبية. سكتت وهي ظلت تسولف منطلقة كلش ويا بابا وماما تحچي بثقة
وتضحك وعيونها كلها مركزة على بابا
يعني و لا چنت أتخيل بس والله نظراتها غريبة
مثل واحد مشبه على شخص ويريد يتأكد منه أو مثل واحد مشتاق ويريد يشبع شوف من عنده.
أني جنت أتابعها بعيني هاي البنية مو طبيعية نظراتها مو مريحة
هسه لو ما بابا شعره أبيض والشيب خالط راسه چان گلت انجنت وحبته
بس لا هو شايب مصطفى لو.
مزوج چان بابا هسه صار جد
ظلّوا يسولفون وهي تحچي عن
شغلها بالمطعم وعن شلون مصطفى ساعدها
وكل مرة تباوع على بابا تحاول
تضحكه أو تسأله عن أمور شخصية
حتى ماما لاحظت گالت بابتسامة باهتة
: - خوش بنت شاطرة الله يوفقچ
بس ملامحها توصل غير حچي.
بابا ظل يسمعها عادي
و من رادت تمشي ماما كالتلها: -سلمي على أهلچ وعيدي الزيارة حبيبتي
هي ضحكت وردت
: - تسلمين خالة والله وجودكم غالي حسيت نفسي ببيت أهلي.
نهجم بيتج يالعيارة شوكت صار بيت أهلج
وگبل لا تطلع أنطت الورد لمصطفى گالتله
: - الورد إلك الحمدلله على السلامة
طلعت بهدوء وبابا سأل مصطفى عنها كالة تشتغل بالمطعم بالجديد شغلتها خطية محتاجة وخليتها
خليتهم راحو يتريكون وكلت لمصطفى
: -شكاعد تسوي مصطفى شعرفت عنها وشغلتها بالمطعم مبينه وحدة مو راحة وبعدين شعدها جاية للبيتنا ما أجو باقي الموظفين
: -يابة البنية أجت تطمن خمس دقايق ومشت أشبيج.
: -تتطمن وببوكي ورد ونظرات وحركات اكلك شنو هالكلاوات
: - شتدرين يمكن عدها ذوق
: -خاف عده غير نية هاي البنية سالفتها مو خالية من أول ما شفتها عرفت إنو وراها شي ومتاكدة بس أنتم الزلم مادري شبيكم تنسطرون يم النسوان
: -اااااسينات أحجي عدل و سدي حلكج لا تخليني أكوملج البنية محتاجة شغل وشغلتها شكوو بعد.
: - مسكينة محتاجة شغل وتجي تشتغل يمك لأن حضرتك ملاك الرحمة ترا آني مو غشيمة ومبينه مو خوش بنية وأنت مادري شبيك ما منتبه
بهاللحظة بابا أجة باوعلنا وكال
: - شبيكم صايرين نار ونفط شكو
سكتنة واني كتلة
: - لا بابا بس چنت أسأل مصطفى شلون عرف البنية.
أتقصدت أحجي بابا باوع على مصطفى
: - صدك منين تعرفها
باوعلي بلوم وحجة بهدوء
: -يابة هي أجت للمطعم تدور شغل كالت ما عدها أحد فخليتها بالمطبخ تساعد أحمد.
: -تمام بس دير بالك مو كل الناس ثقة ومايصير تشغل اي واحد يجيك
: -صار حچي
ماما صاحت علينا من المطبخ حتى نتريك. كعدنة والكل ساكت بس ماما تسولفنا على السفرة.
وراها العصر كلش لبست ورحت للمطعم جان مزدحم و ريحة الأكل ماليه المكان
وصوت الصحون والضحك شفت بابا من بعيد وهو شافني ابتسملي واجة
: -هلو بابا
حضني وباسني براسي كالي: -هلة بحبيبة ابوهة
سحبلي الكرسي وكعدت وهو جان يريد يكلهم يجبون إلى اكل بس اني كتلة
ما أريد أجيت أتونس لان مالة من البيت والصراحة جاية أشوف هاي البنية
بقيت كاعدة أرقب من بعيد دشوفهه تشتغل اصلا مو بالمطبخ لابسة المريول وتفتر على الطاولات.
وأنوب هواي تضحك وتسولف وي بابا وكل شوي وكالتلة عمو أنت ليش أتعب نفسك
وتجي للمطعم غير مصطفى موجود والله
ولا أرتاح الها ابد
: بالليل
لفيت شعري وعدلت مخدتي أريد أنام. مررت أيدي على ركبتي تحكني
حسبالي كرصة بس هي زادت كلت يمكن أكلت شي بالعشة أتحسست منة.
كمت للحمام اريد أغسل المكان بلكي يهدى
وكفت على المراية
نعسانة فاتحة عيوني نص أباوع لركبتي
بلعت ريگي
واني أشوف أثار خراميش حمر ع ركبتي كنما بزون مخرمشني.
مديت إيدي ومسحت على المكان الجلد أحمر
هزّيت راسي أطرد الافكار الاجت أبالي.
رجعت نمت غمضت عيوني بعدني ما غافية
حسّيت بنفس يم راسي دافي قريب كلش.
فتحت عيوني ماكو أحد كلبي صار يدك أحاول أتنفس بهدوء.
كلت بيني وبين نفسي
استغفر الله أكيد أتوهم
حجيت بصوت هادي
: -هذا أنت مرج. باع لا تسوي هيچ ترا كاعد تخوفني
ماكو احد اريد أغمض بس ماأكدر خفت
شسوي حسيت أكو شي بالغرفة ديراقبني
هذا مو مرج متاكدة هو ما يخوفني ابد.
استغفرالله أكيد أني جاية أتوهم
أخذت الحافي ونزلت مديت أفراشي يم خالتي ومصطفى.
مصطفى جان ممدد وجهه نصه بالضوء ونصه بالظلمة يده على جبهتة
يباوع على السكف كأنه ديفكر
كتله بهمس
: - بعدك ما نايم
باوعلي وهز راسه
: -اي. انتي شتسوين نازلة
: -انام يمكم على الواهس
: -نامي
كمت أحچي واني أراقبه صوته مبحوح
: -احسك ما مرتاح شو كوة تحچي
: -اي والله ما مرتاح وما أرتاح إلا أربي ذوله الگواو سكت
خالة تحركت بفراشها وكالت بنعاس.
: -ولكم ناموا عاد لا تسولفون يم راسي
لفيت راسي ونمت وهو هم نام
وي الايام صار هالظل
يتكثف كمت اسمع صوت يصيحلي
وهواي مرات حسبالي بابا لو مصطفى بعدين أتفاجى ما صايحين عليه
يهمس بسمي من أكون وحدي ومن أنام أحس بشخص يمي والشي الغريب
الحيرني اكثر مرج ماكو كمت ما احس بوجودة ولا يزعجني مثل قبل
بديت أذبل من السهر لان بالليل كوة أنام حتى علاماتي بالمدرسة نزلت كمت ما أركز
كلت لازم أكول لبابا بعد ما بيه.
مجال أني ما جاي أتوهم
وأجت ليلة إلى أنگطع بيه الشك باليقين جنت نايمة وفزيت عركانة أثر حلم مزعج
بعدني فاتحة عيوني وصافنه بالسكف أخذ نفس من الحلم المزعج واستعدلت بكعدتي
شفتة كدامي رجال هيئتة واضحة بكل ملامحة وشكلة فكيت حلكي وصرخت بكل قوتي.
شجن
كعدت على صوت أعياط قوي كمت اردم اريد أصعد فوك مصطفى رغم مكسر خطية وحالتة حالة
بس أول واحد طفر سوة الدرج شبختين
الصوت جان من غرفة أسينات
دخلت للغرفة لكيت على وشمس وحيدر هم الكل يمها على حاضنها وهي تبجي وتتتلفت بالغرفة
بس شمس جامدة تباوعلها برعب
كالت بنهيار
: -بابا والله والله جان هنااااا رجال بابا شفتة
حسيت على كنما حس شبيها بتة هو وشمس بس احنا لا ما ندري شكوو.
علي: -لا بابا لا حبيبتي ماكو شي هاي أنة يمج لا تخافين
ضمها لصدرة يسكت بيها ومصطفى من عرف اكو رجال راح دور البيت كله كالها
: -ماكو شي سونا اكيد حلم هذا
كام على وشمس كعدت يمها تسكت بيها انوب سحبت على وطلعت من الغرفة
بقوا يم اسينات مصطفى وحيدر واني لحكت شمس اريد اعرف شكوو شديصير
نزلت على الدرج سمعت صوتهم طالع من المطبخ وشمس متعصبة فتت
لكيت على كاعد ومخلي راسة بين ادي حاير ويفكر وشمس تبجي وتفتر يمه تلوم بي.
: -كلة من وراك كتلك راح يأذيهم دشوف بتك شكاعد يصير، على اااااني ماأتحمل والله كلشي ولا بتي ما اريدهة تعيش إلى أني عشته من الاول كتلك سوي شي بس انت بقيت تضحك عليه شوف هاي تاليها
علي: - كافي أسكتي أنة أحلها
شمس: -شتحل مادكلي
عافنة وطلع وأني اجيت يمها لزمت يدهة
: -أهدي شمس
: -ماكدر دشوفين أسينات والله انعاد شريط حياتي كدامي رجعت أسنين ليورة ما أريد بتي تعاني مثلي ولج سونا بعدها أصغيرة يمه اسم الله عليها.
: -يمعودة كولي يالله لا تتفائلين عليها
رجعنه صعدنة يمها لكينها تضحك اخوانها مغيرلها جو وشوي تسولف وياهم اجت شمس كعدت يمها
علي جرباية وهي نامت على رجلها
: -ماما ابقي يمي
: -يمج ما أعوفج حتى اذا تردين هسه كلنا أنام هنا وخالتج هم
هزت راسها ب اي
كضينة ليلة يمها نايمين هو اني وشمس ما نمنه
بس هي وحيدر ناموا
الصبح هي مشت لمدرسة وعلى كاعد من الصبح يدور بالمكتبة.
مالتة هو عندة مكتبة بيه هواي كتب محد يقراهن حتى ما ندخلها بس هو دوم يقرا بيه
هي كتب عادية حسب ما أشوف أغلبهم كتاب معروفين بعد الله اعلم اذا اكو شي ثاني
بقى يدور بيه بس ما أعرف على شنو
متاكدة شي متعلق بلي صار.
: أسينات
كملت الحصص وطلعت من المدرسة تأففت وأني أتذكر إلى صار البارحة
باوعت على ادية والله رجفة احسها بعدهة بيه
شفت بابا من بعيد منتظرني تفاجت جاي ياخذني
ابتسملي اول ما وصلتة حضني
بابا حيل حنين وحضنه دافي من هو موجود
ما أخاف رغم الصار البارحة
بس من هو جان يمي حسيت بالامان
فعلا الاب مصدر الامان لاولادة
صعدت يمه بالصدر كالي بضحكة وهو حاضن جف ايدي: -شتردين أوكلج شتريد أميرتي
: -ها بابا ما اريد.
: -لا شلون ما يصير نروح للمطعم نتغدة وانوب نفتر شوي ونرجع للبيت شدكولين
: -ممم خوش فكرة حلوة يلااا
أخذنة الطريق أنسولف وهو حسيتة مو يسولف وأنما ديسال ويدقق وياي
شتحسين وشنو صار وغير إلى صار البارحة هم اكو شي ثاني
تقريبا اني حجيتلة كلشي حتى مواقف مرج وياي
وهو جان يهز راسة بمعنى انة وياج كملي
وصلنا المطعم نزلنا كال تعاي نصعد لمكتبي نسولف على كيفنه ونتغدة
حسيته العزيمة وراهة شي.
تونة دخلنا للمكتب بابا وتفاجنة بوجود ملاك بالمكتب جانت أدور بالمجرات شافتنه ونخطف لونها
بابا فات وسدة الباب ورة واني وكفت يمه
بلعت ريكها وكالت
: -استاذ على اهلا وسهلا جنت اريد أجيبلك كهوة بس مالكيتك بالمكتب
كالها بابا بشك: -والكهوة بالمجر
ملاك: -لا بس ب...
بقت أتمتمت لان هو ماكو عذر شلون تلزگهة
علي: -شدورين بمكتبي
ملاك: -ما أدور جبتلك كهوة بس
علي: -ما أعيد السوال يلا بابا أحجي.
حسيت لازم أحجي واكولة عليها أفضل
: -بابا هاي البنية بسفرتكم اجت للبيتنا بالليل حتى تبوكنه اصلا هي حرامية ومصطفى شغلها بالمطعم كال خطية بس الظاهر ذيل جلب ما ينعدل متعودة تبوك ما تبطل
حجت بحدة: -اااااني مو حرامية افتهمي لو لا
كالها بابا برود: -لا تصيحين صوتج
ملاك: -عمو ما أصيح بس هي دكول عني حرامية
علي: -منو دازج
ملاك: -محد
جر الكرسي وكعد وهي اندارت وكفت يمي بعد ما جانت واكفة يم المكتب
-: تحجين لو أنحجيچ؟
: -رايحة اكمل شغلي
: -مفصولة
: -ما سويت شي حتى تفصلني
: -غير بايكة بيتي وضاربة بتي راح أفصلج وأسلمج للشرطة
أجت تحجي وهو قاطعهه برود: -من الاخير كليلي منو دازج
فركت وجهه حيل وحجت
: - اريد الكتاب
: -يا كتاب
: -شمس المعارف
باوعلها بابا بصدمة وكام من مكانة كالها بستفهام: -منو دازج ومنو كالج عندي هيج كتاب
: -عمو كال عندك واحنا محتاجينه ولازم تنطيا حتى ارجع للعراق
: -منو عمج
: -عكاب محمد.
كالها بفتور وكنما ديتذكر شي قديم
: -الي بالنجف
: -اي هو
: -ما أكدر
: -مسالة حياة أو موت أنتَ لازم تساعدني
: -الكتاب مو عندي عفتة بالعراق من سافرت
: -اي كلي عد منو وأني أخذة اوصلة عادي بس كلي
: -الكتاب خطير بابا
: -حتى اذا خطير أتحمل المسوؤلية
هز راسة ب لا وهي ضاجت حيل عبالك كل امالها
خابت حجت بحقد
: -عائلتنا كاعد تتدمر واذا ما تنطيني الكتاب أرجع لعمو و أنتَ تعرف عمو شيگدر يسوي
: -ليش ما أجة هو.
: -مريض ميكدر يسافر هو طلعة للجامع ميكدر يروح
: -والجامع منتظر عمج؟
: -اعرف قصدك بس يبقى خوش أنسان
: -سلميلي على عمج وكليلة الكتاب راح من زمان
: -راح الگا وابقى أدور عليه لحد ما الگا
: -دوري
اندارت تريد تمشي قبل لا تتطلع التفتت علية
وانوب طلعت
كعدت يم بابا وهو ساكت كتلة
: -منو هذا الرجال بابا
: -شيخ بالنجف ساعدني كبل من جنت مريض
: -هو الكتاب عد منو
: -عد شخص ثقة.
: -زين مو دكلك حياة او موت خاف صدك عدهة حالة طارئة
: -ما أكدر أثق وأنطي وأنة ما أدخل للعراق
: -ما أعرف بكيفك بابا
جابلنا غدة بس أني اكلت هو ما أكل بس يسولف وياي ويسليني
رجعنه للبيت نمت بغرفة ماما وبابا
مو بغرفتي بقت يمي ماما
لان بابا راح وي مصطفى لمركز علمود سالفة
الشباب إلى تعاركوا وي مصطفى
نمت غفيت لان البارحة. ما نمت وحسيت
بشعور غريب واني نايمة
كعدت شفت ماما نايمة يمي ندستهه من متنها فزت.
: -ماما سولفيلي سالفة ما أكدر أنام
سحبتني نومتني بحضنها وكعدت تسولفلي
واني احاول اركز على سوالفها
وما أسمع الاصوات إلى بعقلي
بس ما كدريت كمت من حضنها
: -ها حبيبتي نامي ليش كعدتي
: -ما جاي اكدر انام
: -شتهيسين
: -ما ادري خلي بابا يجي ماما احس خايفة
خابرت بابا ورجعت لمتني بحضنها تسولف عليه تحاول تهديني مرت نص ساعه واجة بابا
دخل للغرفة شافني كال بضحكة
: -هاي شنو نايم بمكاني يا ولد.
ضحكت وسويتلة مكان نزع سترتة وحذائة واجة بصفي صرت بنص بينهم وهو مرتكي
علي ايدة كالي بهدوء: -ها بابا شكو
: -ما أعرف بابا أسمع أصوات وأشوف خيالات ما جاي أكدر أنام ما ادري اذا اتوهم لو صدك بس خايفة
كام من مكانة راح جاب كتاب من المكتبة مالتة
وأجة كعد يقرا بي عليه
هو إلى كاعد يقراهن أيات بس الكتاب مو قران
لا كتاب قديم والجلد مالتة قطعة أقماش سودة
قرا هواي عليه لحد ما كمت أغفي ونمت.
لحد ما ثاني يوم كعدت على صوت حجي
كمت من مكاني والنعاس بعيوني
لكيت بابا صاير ناس متعصب على مصطفى
كالة: -اشلون أتوثق بهيج وحدة أشلون
مصطفى: -ما أدري يابة كلت مسكينه
تاففف وكالة بامر: -عندك رقمها
هز راسة مصطفى كالة: -خابرها كلها تجي
فعلا هو خابرها ماكو ربع ساعة والبنية أجت
حاليا احنا كلنا بالصالة كاعدين
وهي كاعدة أكبالنة تباوعلنا بهدوء كالها بابا
: -عمج مسوي شي بالجديد
: -لا
: -لا تجذبين.
: -والله عفته وراي ما مسوي شي اصلا هو تعبان مو مثل قبل حتى يسوي شي
: -يعني ما مسوي شي لمرج
ردت بستفهام: -منو هذا
: -هيج كملي سولفيلي لشنو تردين الكتاب
: -واذا سولفتلك اخذة
: -لا ما تاخذينه بس أدز مصطفى وياج للعراق
ياخذج للمكان البي الكتاب تكملين منه وترجعينه
: -تمام شوكت
: -أنتِ شوكت تردينه
: -اليوم قبل باجر عمو
: -لمنو تردينه ياهوو عندج مريض
: -أمي.
: -شبيها أحجيلي سالفه كلها وأنه اذا أكدر أساعدكم ما أتردد ودز مصطفى وياج للعراق
شمس: -علي شكاعد دكول شنو أدز مصطفى للعراق
علي: -أعرف شنو كاعد أكول، التفتت على البنية
: -أحجي عمي
كالت بهدوء: -ماما زينب جانت
: عودة
سنة 1987
جانت الساعة بثمانية بالليل كاعدة أباوع على تلفزيون الشاشة محدبة وصغيرة
وبي زرين واحد لصوت والثاني حتى أحول من قناة للثانية
هو جان بي بس قناتين والشاشة بالأبيض والأسود.
أكرض بصابعي بحلكي وأني أنتظر
اسمع بيان النشرة مثل كل يوم كلبي عد أخوي مشتاق
بدة نشرة الاخبار وصوت المذيع
حاد ومهيب كال
بيان من القيادة العامة للقوات المسلحة
قامت قواتنا الباسلة اليوم بتحرير مواقع متقدمة في جبل كردمند وتكبيد العدو خسائر فادحة بالأرواح والمعدات
رجف كلبي هذا مكان أخوية يداوم بي من شهرين
عيوني بقت معلكة بالشاشة
اسمع البيان وبيبي يمي كاعدة على كرسي الخشبي
لازما سبحتها وتستغفر كالت بصوت خافت.
: - خايبة حبوبة شگال المذياع منين الأخبار من صوب مشتاق لو لا
حجيت بجذب ما اريد أخوفهة
: -لا بيبي لا مو من منطقته هاي مناطق ثانية ديگولون اكو تقدم هناك
كمل المذيع كلامة وهو يكول
: -فقد سطر أبطالنا ملاحم بطولية في مواجهة العدو
احس كلبي كام يوجعني من القلق أنوب لا مرسال وصلنا لا شي
احنا متعودين كل شهر يجينه مرسال منه
صار شهرين وهو ماكو
أنتهت نشرت الاخبار وطلع فاصل
وانطلقت الأغنية إلى بيه تشجيع للشعب والجيش.
وحتى تزيد الحماس عبالك النصر أنحسم النا
ياكاع ترابج كافور، عالساتر هلهل شاجوري
عالساتر كلنا تعنينا، رجال الراد يلاوين
دار العدوان نساويها، ونخلي اسفلها بعاليها
ذولة احنا سباع اي والله، وعونج ياكاع
كمت طفيت التلفزيون وطلعت برا باوعت على الشارع صنتة باقي بس دكان عمو كمال مفتوح
كلت أروح أسالة ما أجة مرسال من مشتاق
رجعت لبست وكلت للبيبي رايحة
أشوف عمو كمال بلكي خبر عن مشتاق.
الشارع فارغ ضوة لمبة محطوط على الشباك
ومضوي الدكانة جنت لابسة عبايتي السودة
وشعري طالع كم خصلة منة طايرات وي الهوء
لان أمشي سريع، دخلت لدكان ما أنتبه إلى جان مشغل الراديو ومخلي يم اذانة يسمع الاخبار كتلة
: -عمو كمال
التفت عليه مستغرب جيتي بالليل لابس دشداشة بيضة ونظاراته على خشمه مخليها
: -هااا زنوبة شجابج بهالليل عمي خيرج.
: -موزينه عمو جنت أباوع الأخبار قبل شوية وما أطمن فدوة ما إجانه مرسال من مشتاق صار شهرين ما واصلنا شي عنه
حك لحيتة و مد إيده للرف الخشبي طلع دفتر بيه أوراق منثورة
: -خلي أشوف اليوم وصل اكثر من مرسال العصر يمكن واحد من عدهم إلكم
: -بلكي
وكفت أباوعلة بترقب ايدي على صدري يارب شي عن اخوية والله كلبي نار
يكلب بالأوراق وحدة وره الثانية گعد على الكرسي القريب من الميزان القديم ويدور بيهن كال.
: -هاه إي هاي وحدة بإسم مشتاق سعد
تقربت منه لزمت الرسالة بدين ترجف هاي جاية من الجبهات بيه اخبار اخوية بيه حنيته ولهفته
واشتياقة النا اخذتها من ايدة ودموعي بعيني
: -الله يبشرك بالخير عمو كمال الله يبشرك بالجنة ويحفظلك جهالك فدوة لكلبك ما قصرت
: -ما سويت شي بنيتي و إن شاء الله يرجع كل غايب هاي الرسالة وصلتنا اليوم بس أني ما شفت الاسم وعفته على جهه
: -ان شاءلله عموو.
لازمة رسالة وضامتها على صدري تشكرتة وطلعت أمشي وكلبي يدك
فتحت رسالة وأني أمشي وأباوع بيه اقرا أدموعي كامن يوكعن وحدهن كاتبلي
أني بخير لا يضل بالكم عليه ودير بالج على نفسج وعلى حبوبتج ان شاءلله ايام وانزل
كاتبلي هواي حجي عن اشتياقة النا يبعد عمري يا خوية بوست الرسالة واني أمسح بدموعي
ان شاءلله ترجعلنا، رجعت للبيت وأني امسح بدموعي فتت جوة
: -بيبي اجة مرسال من مشتاق.
: -يا صلاوت يحبوبة شلونة شكاتب ابو القلم
: -يكول هو بخير وكلش زين بييي مابي شي
: -نعمة جاا أكوم أصليلي ركعة لوجهه الله
مشت هي وأني نزعت العباة وضميت الرسالة وي البقية كلهن مخليتهم بصندوق خشب وأجمعهن
ثاني يوم رحت للسوك كلت أتسوك للبيت قبل جيت مشتاق بس السوك نار الاسعار صاعدة
وأني جنطتي بيه بس خمس دنانير ما أشتريت شي بس بصل وطماطة أخذت.
لحمة غالية جانت ب 10 دنانير بس العندة وطاك يشتريها احنا اصلا ما نشتري لحمة
دوم مرات صدف اذا اخوية ينزل. أجمع افلوس الخياطة وأشتري بيهن
لان راتب مشتاق ما يكفي حتى كروة الة
جان راتبة 200 دينار بالشهر
بس ما يكفي كروة يصعد وينزل لموصل الكروة جهنم فجان يروح بالباص يبقى واكف بالنص
حتى ما تنحسب عليه كروة اذا يكعد لازم كروة
بس اذا بقيت واكف بهذا الممر الضيك بالنص.
لا ماكو كروة فأني جنت أجمعلة راتبة وافلوس الخياطة حتى من. يلتحق يكعد ما يضل واكف
طريق الموصل بعيد ورجلي توكع عمت عيني
ومرات لا ما عندي فياخذ الطريق واكف وكفة بالباص
رجعت للبيت لكيت خالة جنان يمنه جايبتلي قطعة أقماش شوي همة حالتهم جانت زينه
لان عدهم كيعان وحلال جان الناس إلى بالريف أفضل من حالتنة مو عدهم كيعان يزرعون
فكلشي متوفر عدهم عكس احنا بالمدينة كلش
كاعد نتأذى فجايبة قطعة أقماش كلش حلوة كالتلي.
: -دادة يزنوبة اريدج تخطينها الي
: -صار خالة من عيني بس شلون تردين أخيطها الج
: -دادا خيطيلي احزام صدام
: -هاهيه تتددللين خالة
هي مشت وأني لزمت القطعة حطيتها كدامي أخذ القياسات
بدبت أقيس القماش واكص كل جزء
جان بنفسي أخيط منه لنفسي
بس قماشته غالية مو الكل يكدري يشتري اكو جاهز اكو اخياط بس نفس الاسعار
كملته بيومين الها وأنطتني عليه 50 دينار بيومها طرت من الفرحة فكلت للبيبي.
راح أشتري منهن لحمة وقسم أضمهن لمشتاق من ينزل خاف يصعد حتى عندة كروة كالتلي بلوم
: -حبوبة أشتريلج أنتِ هم أثويب بعد جم يوم عرس بت خالج
: -لا ما أريد عندي
هو صراحة ما عندي بس ما أروح مو بالضرورة أحضر عرس هو منو يعرس والجو محترك
حرب وناس استشهدت وبيه ناس
تحسب اليوم قبل باجر كون تبطل الحرب
وقبل كم شهر جابو خالي الوسطاني شهيد من نهر جاسم مواليد 1968 وخطية عندة جهالة أصغار بعدهم.
بس ذولة بيت خالي الجبير بطرانين وما يستحون معرسين وهو خالو بيد مرتة طرن لا يحل ولا يربط
وراها بكم يوم رحنه أني وبيبي للسوك جانت تعامل على ثوب ازرك بي تخطيط من الصدر كلش حلو
كالتلة: -حبوبة بيش
كالها: -200 دينار
رديت عليه أني بسرعة: -لا عيني غالي هواية يلا بيبي أمشينة
أخذتها وهي دكلي: -ليش ما شتريتي
: -يا بيبي غير غالي ما شفتي يساوي راتب مشتاق.
: -اكلج جا باجر أروح للبيت خالتج ام سىراج رجلها جاي من الايفاد اشوفهه دوم تضملي قطع من يجي أجيبهن الج
: -بيبي الله يخليج مو دكلج ماكو داعي ليش تعذبين نفسج
: -لا لا باجر امشي أشوفهه غير بت اختها أنتِ هي صيمحان الا أدوكهه دوك الا تجيبلج
: -ما أريد بيبي
هزت ايدها ومشت كدامي أطك بالعوجية مالها بالكاع
ذني خالاتي أخوات أمي ما عدهن محنة عليه بس بيبي تروح الهن أجيب ملابس غراض منهن الي.
يعني كوة لان أمهن ميكدرن يحجن
مرت الايام وأني أنتظر جيت مشتاق بس ماكو ما نزل لحد ما صار شهر وهو مالة خبر
وكل يوم رايحة للدكان عمو كمال أسالة
ماكو مرسال من أخوي يكلي لا
لحد ما صار أربع أشهر وأني وبيبي الوج من القهر بيبي هواي ترجت خالي يروح وراة للجبه
بس يعرف اخبارة بس اخوالي يخافون
وكلمن يكول يا روحي ولا واحد. رضى يروح
جنت أبجي كاعدة بالباب وهي تفتر يمي وهم تمسح بدموعها كالت.
: -هاليومين اذا ما اجانة خبر اني أروح وراة شني نمونة أكلهم اني حبوبتة والضابط ينكسر خاطرة عليه ويخليني أشوفة جا قبل هم رحتلة ونادولي عليه واجة من جان بالبصرة
هي صدك راحتلة من جان بالبصرة هم هيج أتاخر
ولحكته لوحدتة
ولازمة الضابط دكلة بس هذا وحيدة وفدوة لعينك يحبوبة بس أشوفة فهو متعاطف وياها وداز عليه جايبة يشوفهه
طبعا بيبي الله ينطيها الصحة والعافية تسوى اعمامي واخوالي تسوة زلمهم كلهم.
بعدنة أنسولف والباب أندك كمت أفتحت صار بوجهي عسكري بيدة ورقة بيضة
: -السلام عليكم بيت مشتاق سعد؟
حجيت بتردد
: -إي، إي أني أخته أتفضل
مدلي الورقة أخذتها من أيدة وبعدني ما قاريتها أباوعلة اريد اعرف شيريد
جنت متوقعة جاي من الجمعية دوم يجون ياخذون بدل أشتراك منه لان أخوي عسكري
بس حسيت كلبي وكف من كال
: -ابنكم نال شرف الشهادة في سبيل الوطن الله يرحمه. ويبارك الكم هذا الفخر.
جمدت أباوع بعيونة وهو أستاذن وراح وبيبي كامت أدك على راسها طاحت باالكاع
وأني بهت لوني ما حسيت بروحي شصار الورقة بعدني شايلتها بس ما دا أشوف الحروف
شمكتوب. الدنيا أنطفت بعيني. مشتاق مو بس أخوية لا جان أبوي وصديقي جان كلشي بالنسبة إلى جان كل أهلي
صوت ببيبي وهي تنوح وتصيح
: -كتلة لا تروح يحبوبة ما سمع مني
جانت تنعى وتصرخ وعلى صوتها التمت الجيران اصلا بس يجون ذولة العساكر معناه شهيد اجة
والناس كله تدري...
قريت الورقة مكتوب
نبلغكم باستشهاد الجندي مشتاق سعد أثناء أداء الواجب
بيها اسمه و التاريخ وكلمة
استشهد بشرف
كلمة استشهد چانت مثل مطرقة دگت بگلبي
حسيت صدري يوجعني
چنت أريد گولهم: -لا لا مو هو أكيد أكو غلط يمكن واحد ثاني بنفس الاسم يمكن غلطانين بعنوان البيت هواي ناس نفس الاسم مو صدك اخوي مشتاق ما يموت كالي راح ينزل
بس نظرة العسكري بعدهة ببالي نظرة إنسان شايف ألف بيت مثل بيتنه.
وألف حچي متشابه سامع وألف دمعة كدامة طايحة
هاي المرة جان دورنه إحنا
فرفحت. أصرخ دخلت للغرفته ملابسة العسكرية معلكة حضنتهن أبجي
أني ظليت أباوع بباب البيت هسه يجي يدخل ويكلي ها زنوبة ليش تبچين
هو ميقبل يشوفني أبجي
جيرانة كله التمت يمنه واخوالي اجوو والناس كله التمت بيتنا
خالي جان يهدي بيبي ويسكت بيه بس هي تدفع بيهم ودكلهم: -مابيكم خير ما رحتوا وراه شفتوا.
كالها خالي: -يمة هذا يومة وبعدين شهيد أفتخري بي لا تبجين
الوجعه جانت بكلبنا ما حسوا بيه اني جنت ما مصدكة أبجي بس ما مصدكة هسه يجي
مادام ماكو تابوت يعني عدل
مرّ يومين على الخبر واحنا وحدنة بس نبجي وما نعرف شنسوي
يوم الاربعاء العصر أجة الباص العسكري وجايب ويا تابوت خشب ملفوف بالعلم العراقي
الجنود نزلوا التابوت من السيارة تمنيت روحي ميته ولا شايفتة ملفوف بالعلم
ركضت عليه أصرخ والطم.
: -وينه مشتاق خلة أشوفه بس أشوف وجهه
الضابط حنى راسه وكالي
: - ما يصير نفتحه الجثة محتركة مقصوفين
هو مخلينة على الاسلكي وقاصفتة الطيارة هو وجماعتة
جابوا النا فحم محترك ملامحة مختفية
يا ربي بعد ما أشوفة ولا أسمع صوتة بعد ما يجيني
الجيران شالوا التابوت وهمة يكولون
: -لا حول ولا قوة إلا بالله شهيد الوطن الله يصبركم بوية
بيبي ما قبلت ندفنه بنفس اليوم كالت خلوا يبات بيتة تضل عينه مفتوحة على أخيته.
بقيت الليل كله كاعدة يم التابوت بالغرفة وابجي
وحاضنه تابوتة
ثاني يوم شيعوا وهمة يكولون
الله أكبر، لا إله إلا الله.
جنت أمشي وراهم وأتعثر لحد ما وصلنا لراس الشارع خلوا فوك القمارة
وأني وببيبي خالي صعدنة بسيارتة نيسان
أخذت الطريق أبجي وتعبت من البجي
هو جان عندي بس مشتاق وهسه هم راح
بقيت وحدي بهل الدنيا
دفنة مشتاق ورجعنة للبيت جان فارغ وموحش
الفاتحة خالي الجبير سواهة
وراها ذبلت ايامنه ومرت الايام بس اني وبيبي.
وبيبي جانت دوم حاضنه الصورة وتبجي
كل يوم تكعد بالباب وتبقى تنعى، مرت ايامنا باهته
وصار خمس اشهر على استشهادة
ويوم من الايام الصبح جنت كاعدة أعزل بالغرفة
مالته كل يوم جنت اعزلها واكول هسه يرجع
جنت أضحك على روحي وأقنعهها هو عايش
ما مات أخوي
فزيت على دكة الباب كمت طلعت من الغرفة لكيت بيبي تبجي مسحت ادموعها وكالت
: -ياهو هذا الاجة مشتاق
اتكسرت العبرة بكلبي اجيت اكلها منين يجي
مشتاق بعد راح.
رحت فتحت الباب صار بوجهي رجال جبير بالعمر
ويا مرية ووياهم عجوز تتطلع من عمر بيبي
مسحت أدموعي وحجيت
: -تفضلوا منو رايدين
جان العجوز كالت: -ياهي أنتِ زينب موش
: -اي أني بس منو حضرتكم
ما أحس غير الحجية سحلتني وباستني
بخدي وهي مبتسمة كالت
: -ياا ولك أنصير كبرانة بت أخوك وصايرة عروس
بقيت مفهية بوجهه شنو أنصير شنو بت أخوك
أجت بيبي دصيح: -منو الاجة حبوبة
هي شافتهم لو حسبالك واحد ذب ماي
بارد عليها كالت بستغراب.
: -شعدكم جاينة
كالها الرجال الواكف: -شني نحجي على الوكف حجية
فوتتهم جوة وهي كلش منزعجة من جيتهم وأني لحد هسه ما تعرفت عليهم
بس كلبي لعب من كلمة بت أخوك
بس لا يطلعون أعمامي
سويتلهم جاي وفتت يمهم لكيت بيبي متعصبة
وهمة ما شربوا الجاي مشوا
همة طلعوا وأني التفتت على بيبي
: -منو ذولة بيبي
كالت بحيرة: -أعمامج
: -أعمامي
: -اي يحبوبة أعمامج وجاين ياخذونج مني كالولي مشتاق أستشهد بت أخونة تجي تعيش يمنه.
فكيت حلكي بصدمة مستحيل ماما جانت تحجي عنهم مصايب لا مستحيل
: -منين نزلت عليهم المحنه همة حتى بفاتحة مشتاق ما أجوا
: -شمدريني يحبوبة أطيني العوجية اروح لاخوالج أكلهم يلكونة جارة
هي راحت وأني بقيت أفكر بيهم شيردون
أني زينب عمري 19 سنة عايشة
بغداد ويه أخوية و بيبيتي ام أمي
احنا بالاصل من النجف بس بعد وفاة بابا أمي جابتنة وأجت لبغداد
وكبرنة هنا بيت بيبيتي ماما أتوفت وأني بعدني أصغيرة وعافتنه ربتنة بيبي.
اخوية مشتاق عسكري واني اشتغل خياطة
جان بودنة نرجع نعيش بنجف يم اعمامنه
بس ماما قبل لا تتوفة جانت تحجيلنا عنهم كالت همة ناس همج وحياتهم عبارة عن مشاكل
وعمو الجبير كتل بابا علمود قطعة ارض جانت دكول عنهم ناس جشعين وماعدهم محبة
ودمرو حياتها وبعد وفاة بابا
لو ما جدو ابو بابا
جان ما خلوهة ترجع لبغداد بس جدو جان انسان خير وعادل هو إلى خلاها تاخذنة وترجع تعيش يم اخوالي
هذا الحجي قبل لا تتوفة، ومن ذيج السنين.
واحنا ما شايفين اعمامنه نسمع عنهم سمع
بس جان جدو يجي يسأل عنه ويجيب النا
مصرف ومن توفة أنكطعت رجلهم عنه نهائي
ليش جاين هسه شنو أتذكرونة؟
همة حتى بفاتحته مشتاق محد منهم أجة
نهاية البارت
مساء الخير عليكم
أنطلاق أحداث الجزء الثاني من هذا البارت
واحنا صاعدين راح نعيش مغامرة مختلفة ويا خالة زينب وعائلة عمو على بالأيام الجاية.
بالإضافة إلى أحد أهم الشخصيات بهاي الرواية اللي أني ما ذكرتها بس أكيد راح تتعرفون عليه بالبارتات الجاية.
الأحداث ما راح تمشي للأمام بعد اليوم...
راح نرجع للوراء
وتحديدًا لسنة 1987 السنة اللي بيها بدأ كل شي
من هناك راح نبدي نسرد الحكاية خطوة بخطوة
وصولًا إلى اليوم.
كونوا بخير.