رواية في هويد الليل للكاتبة لولا نور الفصل الختامي

رواية في هويد الليل للكاتبة لولا نور الفصل الختامي

رواية في هويد الليل للكاتبة لولا نور الفصل الختامي

بعد خمس سنين...
عاد ليل من عمله متاخراً يحمل في يديه العديد الحقائب...
دلف إلى حجره نومه ولكنه وقف مكانه متسمراً مشدوهاً عندما راي مسكه تقف امام المرآه تتزين من اجله وهي ترتدي غلالة حريريه جديده سوداء اللون شفافه وقصيره جداً جداً، جعلت دماءه الساخنه تحرق اوردته!

خطي إلى الداخل مغلقاً الباب خلفه ووضع ما في يده ارضاً مما جعل مسك تنتبه لحضوره فاقتربت منه مبتسمه بحلاوه، تسير على مهل بسبب بطنها المنتفخ...
تعلقت في حضنه تضمه باشتياق بادلها هو باكثر منه وهو يمرمغ انفه في طيات عنقها يقبلها ويشتم رائحتها المثيره بشوق.
وحشتني اوي يا حبيبي، اتاخرت كده ليه؟
غضب عني يا حبيبتي اليوم كان طويل ومرهق كله اجتماعات ويادوب خلصت وجيت لك جري!
حمد الله على سلامتك حبيبي.

ثم اشارت إلى الحقائب متسائله وعينيها تلمع بفرحه طفله صغيره احضر لها والدها هديه: كل الحاجات دي علشاني...
طبع قبله عميقه على وجنتها واجابها: طبعاً علشانك ياروحي...
هتفت وهي تفتح الحقائب تري ما في داخلها: ويا تري جبت للولاد اللي طلبوه منك...

اجابها وهو يحتضنها من الخلف سانداً ذقنه على كتفها القشدي العاري: طبعاً وهو انا اقدر اتاخر عنكم في حاجه، نور هيصحي يلاقي البلاستيشن 5 على مكتبه، التؤام الاشقيه فارس وجواد هيلاقوا العربيات اللي طلبوها وحلبه المصارعه بالمصارعين كلهم جنب السرير...
ثم تحسس بطنها المنتفخه بيده وتابع: والهانم اللي جوه دي ما نسيتهاش جبت لها الطقم إلى هتلبسه اوي ما تتولد بالسلامه ان شاء الله...

استدارت مسك بين يديه ولفت ذراعيها حول عنقه وهتفت وهي تتطلع في عيونه بعشق: يعني افتكرت كل ولادك حتى اللي في بطني وانا خلاص اتنسيت ماليش نصيب في الهدايا دي...
اخذ شفتيها في قبله حاره خدرتها واشعلت النيران بجسده: وانا اقدر انساكي يا عمري، وبعدين ما كل إلى في الشنط دي ليكي...
هتفت متذمره بدلال: دي قمصانك انت!

تابع متحدثاً بعبث: ايوه طب هو انا وانتي ايه مش واحد. ، وبعدين لما بتلبسي قمصاني بيبقوا يهبلوا عليكي...
سالته بمكر: يهبلوا لدرجه انك بتقطعهم صح!
تعالت ضحكاته الصاخبه فزادت وسامته في عينيها: غصب عني مش بقدر اقاوم جمالك، زي ما انا مش قادر اقاوم جمالك دلوقتي...

وانهي كلماته وانقض على شفتيها يقبلها برغبه لا تنضب وجوع لا يعرف الشعب، وهي تبادله طوفان عشقه برغبه وشوق اكثر منه ويديها الصغيره تخلصه من ثيابه بسرعه...

بعد وقت طويل كانت راس مسك تستريح على صدره العاري مغمضه العين براحه وابتسامه سعيده مرتسمه على شفتيها ويديه تداعب خصلاتها السوداء التي استطالت اكثر واكثر بسبب الحمل...
شعرت بشيء بارد يلتف حول معصمها واخر حوا اصبعها وقبله دافئه من شفتيه على باطن كفها...
فتحت مسك عينها وهي تتطلع إلى السواره الماسيه التي زينت معهصمها والخاتم المشابه لها بانبهار: الله يا ليل حلوين اوي وغاليين اوي اوي...

مفيش حاجه تغلي عليكي يا عمر ليل وسنينه...
طبعت قبله رقيقه على صدره فوق قلبه وهي تتطلع اليه بفيروزتها اللامعه: تاني حجر الفيروز انا بقي عندي تقريباً كل اشكاله.
اجابها بعشق: بس ولا واحد فيهم لون عنيكي اللي بدوب فيهم!
ربنا يخاليك ليا يا حبيبي، اااااااااه
صرخت صرخه قويه جعلته ينتفض فزعاً وهو يشعر بماء دافيء تحته وصوتها المتالم: الحقني يا ليل انا شكلي بولد!

بعد دقائق كان يقود سيارته بسرعه وعينه تاره على الطريق وتاره يناظرها بقلق في مرآه السياره: اجمدي يا حبيبتي خلاص دقايق ونوصل.
هتفت مسك صارخه ببكاء والالام المخاض تداهمها بقوه: مش قادره حاسه روحي بتخرج مني...
معلش يا حبيبتي، كلها شويه وترتاحي...
هدرت فيه مسك بجنون وهي تضربه في ظهره بقبضتها: متقولش معلش، كله بسببك، كل مره تعمل فيا العمله دي وتخاليني اولد قبل معادي، كله من قله ادبك!

وهو انا ضربتك على ايدك، ما كله بمزاجك...
صرخت فيه بجنون وقد اثارت كلماته غضبها منه: لا مش بمزاجي، طلقني يا ليل، انا مش عاوزه اعيش معاك، طلقننننييييييي!
اومأ ليل وهو يلف بسيارته مسرعاً: اسطوانه كل ولاده، حاضر هطلقك اول ما تولدي واطمن على اللي في بطنك...
تابعت ضربه وهي تتلوي صارخه: كمان عاوز تطلقني، طبعاً ما انت خلاص اخدت غرضك مني وخلفت لك اربع عيال وشكلي وجسمي اتبهدلوا...

هتف ليل وهو ينزل من سيارته بعدما صفها امام المشفي الخاص بالولاده: يارب الصبر من عندك...
تابع وهو يحملها على ذراعيه ويدلف بها للداخل: مسك حبيبتي مش لازم الوصله بتاعتك اياها، خلاص الناس هنا حفظتنا وحفظتها...

قضمت مسك ذراعه باسنانها الصغيره فكتم تأوه وهو يكز على اسنانه ببنما هي تكمل وصلتها المعاده والمكرره مع كل ولاده: هتطلق منك وهاخد ولادي وامشي واسييك، انت السيب في الوجع اللي انا فيه ده، كله بسبب انانيتك وقله ادبك، وقمصانك.
طلقني. ااااااااااااه.

وفي غرفه العمليات كانت ترقد على فراش الولاده والطبية تجلس امامها عند قدميها تآمرها بلطف: ساعديني يا مسك، ادفعي حبيبتي ونظمي نفسك...
تنفذ مسك ما تطلبه منها الطبيبه ويدها تضغط على يد ليل الواقف بجانبها، ويده الاخري تمسح العرق من على جبتها وكأن المشهد يعاد ويكرر امام ناظريه ومل مره نفس الرهبه والخوف...
نفس الوجع والقلق عليها ونفس الترقب.

فقد عاش نفس الموقف لمرتين، فهو حرص ان بكون برفقتها داخل غرفه الولاده يساعدها ويدعمها ويشهد على لحظه خروج اولاده للنور من داخل رحمها...
الاولي يوم ولاده ابنه البكري نور، يقال ان الرهبه تكون مع الطفل الاول فقط ولكن نفس الرهبه تكررت مع ولادة تؤامه فارس وجواد، وها هو الان في انتظار خروج ابنته للنور...
صرخت مسك صرخه قويه جرحت معها احبالها الصوتيه تبعها صوت زقزقه صغيرته التي خرجت للتو من رحم امها...

وضعت الطبيبه الطفله الصغيره على صدر امها، فضمتها مسك بوهن وعيون دامعه وهي تقبل راسها الطري بحب وليل يحتضنهم ويلفهم بذراعيه ودموعه تلتمع داخل عيونه هاتفاً بفرحه حقيقه وهو يطبع قبله رقيقه على راس مسك المتعرق وراس صغيرته الناعم: حمد الله على سلامتك يا ام حياه!

بعد ساعات كانت مسك جالسه باسترخاء في غرفتها بالمشفي وليل يجلس بجانبها على الفراش ومعهم ليلي وماتي الاني حضرن مع الصغار اللذين يقفوا ملتفين حول مهد الصغيره ينظرون اليها بفضول...
هتفت ليلي بسعاده: حمد الله على سلامتك يا مسك، ما شاء الله حياه حته منك...
اكدت ماتي على حديثها: فعلاً مسك، دي زي ما بيقولوا فول واتكسر اتنين، وكده اتاكدت ان ليل بيحبك اكتر!

ضحكت مسك هاتفه: اسمها فوله واتقسمت نصين يا ماتي، ارحميني بقي، هلاقيها منك ولا من العيال اللي بتعلميهم الكلام نصه غلط...
هتف ليل وهو يحيط كتف مسك: طبعاً يا ماتي انا بحبها اكتر...
ثم هتف نور شبيه اببه ذات الخمس سنوات: dad، هو انا ممكن اشيل حياه.

مسح ليل على شعره الناعم كشعره وتابع: طبعاً با قلب dad تقدر بس مش دلوقت لما تكبر شويه. ما هو انت اخوها الكبير اللي هيحافظ عليها ويحميها ويحمي اخواته ويحبهم مش كده ولا ايه...
اجابه الطفل بايمائه من راسه: sure dad.
انضم التوام إلى جانب شقيقهم وهتف فارس بصوت طفولي: dad انا حاوز الحب مع الbaby.
وتابع شقيقه جواد: me too dad.

تحدث ليل اليهم يجديه: اكيد طبعا هتلعبوا معاها زي بس لسه شويه علشان هي لسه baby، وبعدين مش احنا متفقين ان مامي هي الqueen بتاعتنا، يبقي حياه اختكم هتكون الprincess بتاعتنا.
يبقي لازم انتوا تحبوها وتخافوا عليها ومش تزعلوها منكم وتدلعوها على طول...
اتفقنا يا اسود ليل مهران...
هتف الاطفال معاً وهم يضمون قبضه يدهم مع يعضهم كما عودهم والدهم دايماً حتى يظلوا قوه واحده ويد واحده: اتفقنا dad...

بعد عام...
كانت مسك تقف انا المرآه ترتدي قميص من قمصان زوجها وترشح عطره الذي تعشق رائحته على جسدها بسخاء وتستنشقه بوله...
في نفس الوقت وقف ليل يشاهدها باستمتاع وعلى وجه ابتساماته سعيده بعدما انهي استحمامه...
اقترب منها محتنضنها من الخلف وهمس بصوت مشاغب في اذنها: افهم من كده اني واحشك للدرجه دي، ولا اللي فهمته صح!
هتفت مسك بدلال: وايه اللي فهمته بقي؟
اصل انتي يا قلبي مش بتعملي الحركه دي الا لما.

همست مسك بخجل وهي تؤكد ظنونه: انا حامل يا ليل!

الفصل التالي
بعد 18 ساعة و 16 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب